الثعالبي
26
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وقد يكون [ الغي بمعنى الضلال ، والتقدير : يلقون جزاء الغي . وقال عبد الله بن عمرو ، وابن مسعود : الغي : واد في ] جهنم ، وبه وقع التوعد في هذه الآية . وقال * ص * : الغي عندهم كل شر ; كما أن الرشاد كل خير . [ انتهى ] . و * ( جنات عدن ) * : بدل من الجنة في قوله * ( يدخلون الجنة ) * . وقوله * ( بالغيب ) * ، أي أخبرهم من ذلك بما غاب عنهم ، وفي هذا مدح لهم على سرعة إيمانهم وبدارهم إذ لم يعاينوا ، و * ( مأتيا ) * مفعول على بابه . وقال جماعة من المفسرين : هو مفعول في اللفظ ; بمعنى فاعل ; ف * ( مأتيا ) * بمعنى آت ، وهذا بعيد . * ت * : بل هو الظاهر ، وعليه اعتمد * ص * . واللغو : السقط من القول . وقوله * ( بكرة وعشيا ) * يريد في التقدير . وقوله عز وجل : * ( وما نتنزل إلا بأمر ربك . . . ) * / الآية ، قال ابن عباس ، وغيره : سبب هذه الآية : أن النبي صلى الله عليه وسلم أبطأ عنه جبريل عليه السلام مدة فلما جاءه قال : " يا جبريل ، قد اشتقت إليك ، أفلا تزورنا أكثر مما تزورنا " فنزلت هذه الآية .